Friday, May 24, 2019

كأس العالم في قطر: الفيفا تتراجع عن خطة زيادة عدد المشاركين ... فما السبب؟

تسببت أخبار استضافة قطر لكأس العالم في مناقشات ساخنة بين دول الخليج منذ البداية - آخرها تراجع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن خطته لزيادة عدد المشاركين في البطولة.
فبعد إعلان رئيس الفيفا السنة الماضية نيته زيادة عدد المشاركين من 32 فريقاً إلى 48 أكد أمس تخليه عن الخطة بسبب "مشاكل لوجستية وسياسية".
وتضمن جزء من الخطة فتح باب استضافة بعض المباريات في الكويت وعمان، مما أدى إلى تحليلات وقراءات مختلفة للخبر من طرفي الأزمة الخليجية - جهة تقول إن الدولتين رفضتا المشاركة، وجهة تقول العكس.
وأعرب المغردون عن سرورهم وارتياحهم لاستبعاد الدول الخليجية الأخرى من تنظيم البطولة من جهة، واعتبارهم الاستضافة "نجاحًا" كبيرا للدولة في وجه الدول التي عارضت الأمر في إطار التوترات السياسية.
ولم يكن ارتياح قطر مفاجئا، إذ يعتبر القطريون الاستضافة "نقطة مسجلة" لهم في الأزمة الخليجية - لذلك لم يرغبوا بمشاركة مهام الاستضافة مع أي من الدول المقاطعة لها.
ومن جهتها، علت أصوات الدول المقاطعة لقطر - منها السعودية والإمارات - التي اعتبرت أن الكويت وعمان "رفضتا المشاركة" في البطولة بسبب علاقاتهما المضطربة مع قطر والأزمة القائمة بينهم.
وقرأ المغردون تراجع الفيفا على أنه نتيجة "إمكانيات قطر المحدودة" وعدم قدرتها على استضافة عدد أكبر من المنتخبات، مشيرين إلى أن زيادة عدد الفرق سيبدأ في البطولة القادمة عام 2026 التي تستضيفها أمريكا والمكسيك.
وفي محاولة لصرف الانتباه عن القصة، غرد السعوديون عن بطولة أخرى تنظمها المملكة باسم "كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين" واصفينها بأنها "أغلى وأكثر أهمية من كأس العالم".
ومن جهتها، علت أصوات الدول المقاطعة لقطر - منها السعودية والإمارات - التي اعتبرت أن الكويت وعمان "رفضتا المشاركة" في البطولة بسبب علاقاتهما المضطربة مع قطر والأزمة القائمة بينهم.
وقرأ المغردون تراجع الفيفا على أنه نتيجة "إمكانيات قطر المحدودة" وعدم قدرتها على استضافة عدد أكبر من المنتخبات، مشيرين إلى أن زيادة عدد الفرق سيبدأ في البطولة القادمة عام 2026 التي تستضيفها أمريكا والمكسيك.
وفي محاولة لصرف الانتباه عن القصة، غرد السعوديون عن بطولة أخرى تنظمها المملكة باسم "كأس دوري الأمير محمد بن سلمان للمحترفين" واصفينها بأنها "أغلى وأكثر أهمية من كأس العالم".
أكدت الفيفا في بيان رسمي أن زيادة عدد المشاركين يتطلب المزيد من الوقت لإجراء "تقييم مفصل للتأثير اللوجستي المحتمل على قطر" الذي لن يجهز قبل الموعد النهائي في شهر يونيو/حزيران.
وكان رئيس الفيفا جياني إينفانتينو قد دفع باتجاه التوسع بالرغم من ممانعة قطر، على أمل أن يساعد ذلك في علاج التوترات الدبلوماسية في المنطقة من خلال تنظيم بعض المباريات في دول خليجية مجاورة.
لكنه اضطر إلى اللإقرار بالهزيمة، فبعد دراسات حول استعداد وتوفر الشروط اللازمة للاستضافة، خلصت الفيفا إلى أن المضيفين المحتملين (الكويت وعمان) لا يفيان بجميع المتطلبات اللوجستية.
في يناير 2017، صوّت أعضاء الفيفا بالإجماع لصالح زيادة عدد المشاركين بكأس العالم إلى 48 فريقًا في مونديال 2026 - الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
لكن في السنة القادمة، اقترح رئيس الفيفا إنفانتينو أن تدرس إمكانية إنجاز الزيادة في وقت أقرب - قبل مونديال 2022 في قطر.
وعلل إنفانتينو القرار بقوله: "نحن في القرن الحادي والعشرين وعلينا تشكيل كأس العالم يتناسب مع القرن الحادي والعشرين. هذا هو المستقبل. كرة القدم هي أكثر من أوروبا وأمريكا الجنوبية فقط.".

Thursday, May 9, 2019

الإيدز: مضادات الفيروسات تمنع انتقال المرض من خلال الجنس حتى بين المثليين

كشفت دراسة طبية حديثة عن أدلة جديدة تشير إلى فعالية عقاقير مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، في منع انتقال الفيروس عبر العلاقة الجنسية بين الرجال المثليين.
وأجريت الدراسة المنشورة في دورية لانست، على ما يقرب من 1000 زوج من الرجال المثليين، ولم ترصد أي انتقال لفيروس الإيدز بينهم على مدار ثمانية أعوام.
والفضل في هذه النتيجة يعود إلى العلاج الذي قلل نسبة الفيروس إلى مستويات منخفضة للغاية في جسم المرضى.
ويقول الخبراء إن "ما لا يمكن رصده في الدم لا يمكن انتقاله من شخص لآخر" وهو ما يجب أن يعرفه الجميع عن فيروس الإيدز.
وتعني هذه المقولة أن الأشخاص الذين يتناولون علاجات الإيدز ويحافظون على معدلات منخفضة للفيروس في دمائهم، لا يمكنهم التسبب في نقل العدوى إلى غيرهم، حتى من خلال الممارسة الجنسية.
ويقول الباحثون إنه يمكن الوقاية ومنع الإصابة بالإيدز في حوالي 472 حالة.
وأكد الشركاء الذين شملتهم الدراستهم أنهم يمارسون الجنس بصورة عادية وفي حالات كثيرة بدون حماية، بلغت أكثر من 76 ألف حالة على مدار سنوات.
وعلى الرغم من أن 15 رجلا أصيبوا بفيروس الإيدز خلال إجراء هذه الدراسة، إلا أن الاختبارات الجينية أظهرت أن جميع الإصابات والفيروسات المنقولة لم تأت من خلال شريكهم الرئيسي في العلاقة.
وقال الباحثون "النتائج التي توصلنا إليها تقدم أدلة قاطعة على أن خطر انتقال فيروس الإيدز عن طريق ممارسة الجنس الشرجي عندما تكون نسبته في الدم ضعيفة، يساوي صفر".
وقالت البروفيسور أليسون رودجر، معدة الدراسة وأستاذة الأمراض المعدية في جامعة كوليدج بلندن، من المعروف أن الجنس الشرجي يمثل أعلى درجة مخاطر لانتقال العدوى، ولكن الآن يجب أن يطمئن الرجال المثليين.
وأضافت: "هذه الرسالة القوية يمكن أن تساعد في إنهاء وباء الإيدز عن طريق منع انتقال الفيروس، والتعامل مع وصمته وكذلك التمييز الذي يستهدف الكثير من المصابين بالمرض".
ودعت أليسون جميع الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز إلى إجراء الفحوص والحصول على العلاج الفعال.
أصيب مات ستوكس، 26 عاما، بفيروس الإيدز في عام 2016، وبدأ العلاج بالعقاقير بعد أربعة أسابيع. وأظهرت الاختبارات أن الفيروس لم يتم اكتشافه في جسمه خلال ثلاثة أشهر.
ويقول: "إنها راحة كبيرة وتعطيني الثقة بالنفس لأعلم أنني لا أستطيع نقل الفيروس".
وأضاف: "لقد حدث تغيير حقيقي في مجتمع المثليين وبين أصدقائي في السنوات الأخيرة، يمكن وضع علامة "غير قابل للكشف" فوق النوع، على سبيل المثال."
ويوضح أن الطريق مازال طويلا حتى يدرك الجميع ما يعنيه هذا. "بعض الناس لا يريدون تصديق ذلك. لديهم خوف غير منطقي من أنه قد لا يكون صحيحا."
ويقول إن المؤسسات الخيرية التي تقوم بحملات حول هذه القضية تعطي هذه الرسالة "دفعة كبيرة" وتغير وجهات النظر حول ممارسة الجنس.
أكدت ديبورا جولد، الرئيس التنفيذي للصندوق الوطني لمكافحة الإيدز، على ضرورة بذل المزيد من الجهد لإيصال الرسالة إلى العاملين في مجال الرعاية الصحية والجمهور.
وقالت: "يجب أن يكون هناك فهم أفضل للكيفية التي ينتقل بها فيروس الإيدز وكيفية منعه، وندرك أيضا أن العلاج يوقف انتقال الفيروس. نعتقد أن هذا أمر حيوي لمعالجة وصمة العار".
وأظهرت الأبحاث السابقة أنه لا يوجد خطر على الأزواج من جنسين مختلفين من انتقال الفيروس، بعد أن يتناول الزوج المصاب العلاج، مما يدفع برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز إلى إطلاق حملته (ما يمكن اكتشافه لا يمكن أن ينتقل).
وقال الدكتور فورد هيكسون، من كلية لندن للصحة والطب الاستوائي، "أكدت الدراسة على أن كبح المرضى فيروس الإيدز بمضادات الفيروسات القهقرية، سيساعدهم على عدم نقل فيروسهم إلى أشخاص آخرين أثناء ممارسة الجنس، أيا كان نوع الجنس الذي يمارسونه ".
في الدراسة، كان الرجال المصابون يتناولون مضادات الفيروسات القهقرية طوال أربع سنوات في المتوسط قبل المشاركة في الدراسة، مما يجعل الفيروس غير قابل للاكتشاف، وهو ما يعني أنه أقل من 200 نسخة لكل ميللتر من الدم.
يصل معظم الناس إلى هذا المستوى بعد تناول علاج فيروس الإيدز يوميا لمدة ستة أشهر.