Tuesday, October 15, 2019

الفائزة بجائزة نوبل في الاقتصاد تأمل أن تكون مصدر إلهام للنساء

قالت الأستاذة الجامعية إستير دوفلو إنها تشعر "بالتواضع" حيال نجاحها في الفوز بجائزة نوبل للاقتصاد لهذا العام وتأمل أن "تلهم الكثير والكثير من النساء الأخريات".
وتشاركت دوفلو، الأمريكية من أصل فرنسي، الجائزة مع شخصين آخرين، هما زوجها أبهيجيت بانيرجي ومايكل كريمر.
وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، التي تمنح الجائزة، إن ما قدمه الثلاثي في مجال الاقتصاد "حسن بشكل كبير من قدرتنا على محاربة الفقر على أرض الواقع".
وتعتبر دوفلو، 44 عاما، ثاني امرأة تفوز بالجائزة منذ بداية تنظيمها عام 1969. وهي أيضا أصغر من فاز بالجائزة.
وكانت إلينور أوستروم أول امراة تفوز بالجائزة عام 2009.
وقالت دوفلو في تصريح لها إن فوزها "أظهر إمكانية أن تكون المراة ناجحة وأن يعترف بنجاحها" وأضافت "آمل أن يلهم ذلك الكثير والكثير من النساء الأخريات على مواصلة العمل، كما آمل أن يحفز الرجال الآخرين على منح النساء الاحترام الذي يستحقنه مثل باقي البشر".
وتبلغ قيمة الجائزة 728 ألف جنيه إسترليني، ستوزع على الفائزين الثلاثة.

قالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم إن الفائزين قدّموا "مقاربة جديدة للحصول على إجابات موثوقة حول أفضل الطرق لمكافحة الفقر العالمي".
وأضافت الأكاديمية إنهم قاموا بتقسيم القضية المعقدة إلى "أسئلة أصغر وأكثر قابلية للإدارة" بما يسهل معالجتها.
وقالت الأكاديمية "كنتيجة مباشرة لأحد دراساتهم، استفاد أكثر من خمسة ملايين طفل هندي من البرامج الفعالة للدروس العلاجية في المدرسة".
وأضافت "من الأمثلة الآخرى الإعانات الحكومية الضخمة التي بدأ تطبيقها في مجال الرعاية الصحية الوقائية في العديد من البلدان".
وتعتبر جائزة نوبل للاقتصاد، الجائزة الوحيدة التي لم يبتكرها الفريد نوبل، بل استحدثها البنك المركزي السويدي "في ذكرى ألفريد نوبل" ومنحت لأول مرة عام 1969.
وفاز بالجائزة العام الماضي وليام نوردهاوس وبول رومر، عن عملهما في مجال التنمية المستدامة.
وركزت أبحاث الاقتصاديين الأمريكيين على كيفية تأثير تغير المناخ والتكنولوجيا على الاقتصاد.
وفي عام 2017، فاز الاقتصادي الأمريكي ريتشارد تالر، مؤلف كتاب "وكزة" الذي نال شهرة واسعة، عن عمله في الاقتصاد السلوكي.
وقد استحوذ الأمريكيون على جائزة نوبل في الاقتصاد منذ منحها لأول مرة عام 1969.
قطف فيلم المخرج الكولومبي إليخاندرو لاندز "مونوس" (قرود باللغة الإسبانية) جائزة المسابقة الرسمية لمهرجان لندن السينمائي الدولي، معززا رصيده في مسابقة الأوسكار المقبلة التي رشح للتنافس على جائزة أفضل فيلم عالمي فيها.
وقاد ترسم المخرج الكولومبي لخطى الروائي البريطاني المتوج بنوبل وليام غولدنغ، في اختبار الحد الفاصل بين الإنساني والحيواني وتفجر نوازع الشر لدى الإنسان في لحظة غياب القوانين الناظمة لسلوكه وضمن معادلات بصرية بالغة الجمال والتميّز، إلى تتويجه بهذه الجائزة الرئيسية التي يمنحها المهرجان البريطاني.
وعلى الرغم من أن لاندز لم يعتمد بشكل مباشر على رواية غولدنغ المعروفة "أمير الذباب" أو "إله الذباب" ( Lord of the Flies) في فيلمه السينمائي، لكنه حاول تقديم حبكة مشابهة في أجواء أمريكا اللاتينية، مستثمرا تلك الطبيعة الساحرة للجبال والغابات الاستوائية كمصدر جمال بصري وموقع لتحقيق المزيد من الإثارة والشد في حبكة فيلمه التي تقدم تحولات مجموعة بشرية في مكان منعزل وناءٍ عن العالم.

في مشاهد تمهيدية على قمة جبل عالية ووسط الغيوم، يعرفنا لاندز على مجموعة من المراهقين المُجندين في جماعة حرب عصابات يسميها "المنظمة" ولا نعرف أي شيء عن القضية التي تُحارب من أجلها أو البلد الذي تحارب فيه.
كما لا نعرف أي شيء عن المجندين أنفسهم سوى أنهم فصيل مقاتل في هذه المنظمة يعرف باسم مونوس "قرود باللغة الإسبانية" ويلقبون بألقاب وليس باسمائهم الشخصية أمثال: دوغ وولف ورامبو وبغ فوت وبوم بوم وليدي وسمارف .. إلخ، ويتولون حراسة رهينة أمريكية ينادونها "دكتورة" تؤدي دورها الممثلة جوليان نيكلسون.
ويشرف على هذا المجموعة وتدريبها رجل قصير القامة يُلقب بالرسول (الممثل ويلسون سالازار)، يأتيهم بين فترة وأخرى حاملا لهم الإمدادات، ويخضعون كليا لأوامره، في كل شيء، إذ نرى أحدهم يطلب منه أن يرتبط بإحدى فتيات المجموعة، وآخر أن يرعى بقرة كان قد جلبها الرسول ووصفها بأنها رفيقة لهم اسمها شاكيرا كان قد تبرع بها أحد القرويين لدعم قضية منظمتهم وتزويدهم بالحليب.
ويحرص لاندز وكاتب السيناريو المشارك معه المخرج الارجنتيني ألكسيس دوس سانتوس في المشاهد التمهيدية على أن يقدما صورا موجزة عن براءة عالم المراهقين المجندين الذين يمزجون الجد باللهو ويختلط لديهم القتال باللعب والتدريب الصارم بالرقص وبلحظات من العواطف الحميمية، وتقمع روح الشباب المتمرد لديهم بنظام من الطاعة العمياء للأوامر.
وينقلب هذا الجو إلى كابوس من الرعب والقتل مع لحظة قتل دوغ للبقرة شاكيرا أثناء لهوه بإطلاق النار بكثافة من سلاحه، فيقوم وولف المكلف بحماية البقرة بضربه وسجنه في حفرة، ثم يقوده خوفه وإحساسه بالذنب إلى الانتحار.
وهنا تسنح فرصة ل"بغ فوت" الطموح والشرس لقيادة المجموعة، بعد أن يقوموا بسلخ البقرة وأكل لحمها، ثم يقررون وأيديهم ووجوهم ملوثة بدمها (في استعارة رمزية) أن يلقوا بتهمة قتل البقرة على وولف الذي انتحر كي لا يتعرضوا هم للعقاب.
وبعد قصف ومعركة مع قوات حكومية لا نراها تنتقل المجموعة إلى منطقة غابات وأدغال قريبة، فتستغل الدكتورة ذلك لتحاول الهرب، لكن أفراد المجموعة يتمكنون من أسرها من جديد.
ومع وصول الرسول من جديد تعترف رامبو (تؤدي دورها الممثلة صوفيا بوينا فينتورا) أمامه أن دوغ هو من قتل البقرة وليس وولف وأن بغ فوت على علاقة مع ليدي، ويبلغه "سمارف" بأنه أعلن انفصال المجموعة عن المنظمة والعمل لحسابها الخاص.
ويتمكن "بغ فوت" من قتل الرسول في القارب الذي ينقله به إلى قيادة المنظمة للتحقيق معه، ويعود لقيادة المجموعة لتنفيذ عمليات سلب ونهب في المنطقة.
وتتوالى الأحداث وسط طوفان من الرعب والجنون ومحاولات الهروب، إذ تتمكن الدكتورة من الهروب بعد أن تخنق حارستها وهي تستحم بالسلسة التي كانت تربطها بها، وتحاول رامبو الهرب ويأخذها صاحب قارب غوص كان يبحث عن الذهب في المنطقة معه إلى عائلته لتعيش بأمان مع أطفاله الثلاثة، لكن المجموعة تتعقب أثرها وتقتل الرجل وزوجته وتتمكن رامبو من الهرب بإلقاء نفسها في تيار النهر جارف لتلتقطها لاحقا طائرة مروحية. وينتهي الفيلم بلقطة قريبة جدا لعينيها مغرورقتان بالدموع بينما ملاح الطائرة يتحدث مع القاعدة عن العثور على صبية مجهولة الهوية وسط الأدغال.

Tuesday, October 1, 2019

نادي الزمالك: الكاف يبحث أزمة لقاء الفريق المصري ونادي "جينيراسيون فوت" السنغالي

أصدر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "الكاف" بيانا بشأن أزمة مباراة نادي "الزمالك" المصري و"جينيراسيون فوت" السنغالي في مباراة إياب دور الـ 32 في بطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، أكد فيه أنه يتابع تفاصيل الأزمة بين الفريقين، وسوف يصدر قرارا باتا في الأزمة في وقت لاحق.
وبدأت الأزمة عندما تغير مكان عقد اللقاء من القاهرة للإسكندرية، وموعد اللقاء من السبت 28 سبتمبر/أيلول، إلى يوم الأحد 29 سبتمبر/أيلول، في الوقت الذي يقول فيه الفريق السنغالي إنه لم يبلغ بهذا التعديل.
ورفض "جينيراسيون فوت" نقل المباراة من ملعب "بتروسبورت" في القاهرة إلى ملعب "برج العرب" في مدينة الإسكندرية، مشيرا إلى عدم وجود مبرر لاتخاذ مثل هذا القرار، الذي قيل إنه قد اتخذ بناء على دواع أمنية، في القوت الذي أقيمت فيه مباريات أخرى في القاهرة في نفس اليوم في إطار بطولة الدوري العام المصري.
وكان "جينيراسيون فوت" قد أصر على إقامة المباراة في موعدها ومكانها المحدد سلفا في القاهرة، وذهب إلى ملعب بتروسبورت مساء السبت للتدريب، لكنه فشل في الدخول إلى الملعب، وأبلغ أنه لا يوجد لدى مسؤولي الملعب ما يفيد بإقامة اللقاء في هذا الموعد وهذا المكان.
وأضاف الكاف في خطابه الموقع من السكرتير العام للكاف معاذ حجي: "عقب التطورات التي وصلتنا بخصوص مباراة الزمالك وجينيراسيون فوت يدرس (الكاف) الموقف بعدما أدرك أن مباريات محلية في الدوري المصري أقيمت بالقاهرة".
ويشير البيان إلى إقامة مباريات نادي "إنبي" أمام نادي "طلائع الجيش" على ملعب بتروسبورت، ونادي "مصر اف سي" أمام "أسوان" على ملعب الكلية الحربية، و"المقاولون" أمام "سموحة" على ملعب "الجبل الأخضر" لنادي المقاولين يومي 26 و 28 سبتمبر/ أيلول.
وأضاف الكاف أن القرار النهائي بشأن مباراة نادي الزمالك وجينيراسيون سوف يُعلن "بمجرد اجتماع اللجان المعنية".
وكان مراقب المباراة قد حضر يوم الأحد إلى ملعب برج العرب - حيث حضر فريق الزمالك وتغيب الفريق السنغالي - وانتظر لمدة 15 دقيقة، قبل أن يعلن فوز الزمالك بانسحاب منافسه.
لكن النادي السنغالي كان قد تقدم بشكوى للكاف وأعلن عن عدم خوضه المباراة بعد حضوره في الموعد المحدد سلفا، وعدم السماح له بالتدرب في النادي المعلن عنه، وتغير موعد ومكان المباراة دون إبلاغه بوقت كاف.
أخذت اسمها من الهند، واستلهمت مصادرها الفنية من عمق التراث السوداني والزخارف والأشكال التي تخلقها النساء السودانيات على جدران بيوتهن. ونهلت من تجربة أكاديمية ثرة في بريطانيا، وجمعت بين تجربة الرسام والشاعر الإنجليزي وليم بليك الروحية وجلسات "الزار" للنساء السودانيات، وبين النساء والأشجار في لوحاتها التي جلبت لها اهتماما عالميا، كانت ذروته بمنحها مؤخرا جائزة الأمير كلاوس في هولندا. فمن هي كمالا إبراهيم إسحاق التي جمعت بين تلك العوالم المختلفة؟
توج منح جائزة الأمير كلاوس للفنانة السودانية، كمالا إبراهيم إسحاق، مسيرة فنية حافلة بالإنجازات امتدت على أكثر من نصف قرن من الحياة الثقافية والفنية في السودان.
لقد تركت كمالا بصمات واضحة في مسار بناء الحداثة في الحياة الفنية والثقافية في السودان وفي مجال الريادة النسوية للفن التشكيلي فيه، فضلا عن حياة أكاديمية وتعليمية ثرة شكلت مصدر إلهام لدى جيل من الفنانين السودانيين الشباب.
ويركز الكثير ممن كتبوا في تاريخ الحركة الفنية في السودان على ريادتها في مجال تطوير "الفن المفاهيمي"، وكونها مرشدة لحركة فنية عُرفت لاحقا باسم "المدرسة الكريستالية" (البلورية) والتي صاغ بيانها في السبعينيات عدد من طلبتها. بيد أن كمالا تصر على أنها لا تحصر عملها في مدرسة محددة بل تتنوع أشكالها ومصادرها التعبيرية، كما قالت في حوار مع بي بي سي: "لا أميل أن اضع نفسي في صندوق، لا أعتقد أنه أمر صحي. فالحاجة التعبيرية للفنان في وقت محدد هي التي تحدد طبيعة العمل الفني".
وأضافت "لا أحصر نفسي في مدرسة أسلوبية لمدة طويلة. من الممكن أن أعبر عن نفسي بأي طريقة. فالمهم لدي ما تمثله اللوحة نفسها وما تفرضه الحاجة التعبيرية في داخلي. أنا لا أومن بأن تحجر نفسك في نوع محدد من الرسم".
كان الفريق السنغالي قد فاز في لقاء الذهاب بين الفريقين بهدفين مقابل هدف واحد على أرضه.
ولدت كمالا في أم درمان في السودان عام 1939، وحملت اسما هنديا غريبا لم يكن منتشرا في السودان. فسميت "كمالا"، تيمنا باسم المناضلة الهندية وزوجة جواهر لال نهرو وأم أنديرا غاندي رئيسة وزراء الهند الشهيرة لاحقا.
تُبرر كمالا ذلك بإعجاب والدها بتجربة نهرو وحزب المؤتمر الهندي حينها ومحاولته مع آخرين تأسيس حزب مشابه في السودان، إذ سماها أبوها بهذا الاسم بعد صدور كتاب "to " الذي أهداه إلى زوجته.
درست كمالا في كلية الفنون الجميلة في الخرطوم وتخرجت منها عام 1963، لتستكمل دراساتها العليا في الكلية الملكية للفنون في لندن للفترة من 1964 إلى 1966. وعادت بعدها لتعمل في تدريس الفنون، وتواصل حياة أكاديمية في هذا المجال لعقود في السودان ومسقط عاصمة عُمان.
وإلى جانب دورها التعليمي وأثرها في أجيال من طلبتها الفنانين، بنت كمالا تجربتها الفنية الخاصة، فانخرطت في الحراك الفني في السودان الذي كان يهيمن عليه ما يعرف بـ "مدرسة الخرطوم"، ممثلة بعدد من أبرز رموز الفن السوداني وبناء الحداثة فيه، من أمثال وقيع الله عثمان ومحمد أحمد شبرين وإبراهيم الصلحي. وقد انشغلت هذه المدرسة كثيرا بقضية العلاقة مع التراث وعلاقته بالحداثة وبمحاولة بناء هوية مميزة للفن السوداني، وهيمنت على الحركة الفنية في السودان أواخر الستينيات وطوال عقدي السبعينيات والثمانينيات.
بيد أن كمالا وعددا من الفنانين الشباب من طلبتها شكلوا تحديا جديا لهذه الهيمنة، بحسب الباحث في تاريخ الفن التشكيلي السوداني، د صلاح محمد حسن، بمحاولتهم "الإبحار بعيدا عن روح مدرسة الخرطوم بطرح أسلوب وتقنيات فنية بديلة" عرفت ب"الجماعة الكريستالية".