قالت الأستاذة الجامعية إستير دوفلو
إنها تشعر "بالتواضع" حيال نجاحها في الفوز بجائزة نوبل للاقتصاد لهذا
العام وتأمل أن "تلهم الكثير والكثير من النساء الأخريات".
وتشاركت دوفلو، الأمريكية من أصل فرنسي، الجائزة مع شخصين آخرين، هما زوجها أبهيجيت بانيرجي ومايكل كريمر.وقالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، التي تمنح الجائزة، إن ما قدمه الثلاثي في مجال الاقتصاد "حسن بشكل كبير من قدرتنا على محاربة الفقر على أرض الواقع".
وتعتبر دوفلو، 44 عاما، ثاني امرأة تفوز بالجائزة منذ بداية تنظيمها عام 1969. وهي أيضا أصغر من فاز بالجائزة.
وكانت إلينور أوستروم أول امراة تفوز بالجائزة عام 2009.
وقالت دوفلو في تصريح لها إن فوزها "أظهر إمكانية أن تكون المراة ناجحة وأن يعترف بنجاحها" وأضافت "آمل أن يلهم ذلك الكثير والكثير من النساء الأخريات على مواصلة العمل، كما آمل أن يحفز الرجال الآخرين على منح النساء الاحترام الذي يستحقنه مثل باقي البشر".
وتبلغ قيمة الجائزة 728 ألف جنيه إسترليني، ستوزع على الفائزين الثلاثة.
قالت الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم إن الفائزين قدّموا "مقاربة جديدة للحصول على إجابات موثوقة حول أفضل الطرق لمكافحة الفقر العالمي".
وأضافت الأكاديمية إنهم قاموا بتقسيم القضية المعقدة إلى "أسئلة أصغر وأكثر قابلية للإدارة" بما يسهل معالجتها.
وقالت الأكاديمية "كنتيجة مباشرة لأحد دراساتهم، استفاد أكثر من خمسة ملايين طفل هندي من البرامج الفعالة للدروس العلاجية في المدرسة".
وأضافت "من الأمثلة الآخرى الإعانات الحكومية الضخمة التي بدأ تطبيقها في مجال الرعاية الصحية الوقائية في العديد من البلدان".
وتعتبر جائزة نوبل للاقتصاد، الجائزة الوحيدة التي لم يبتكرها الفريد نوبل، بل استحدثها البنك المركزي السويدي "في ذكرى ألفريد نوبل" ومنحت لأول مرة عام 1969.
وفاز بالجائزة العام الماضي وليام نوردهاوس وبول رومر، عن عملهما في مجال التنمية المستدامة.
وركزت أبحاث الاقتصاديين الأمريكيين على كيفية تأثير تغير المناخ والتكنولوجيا على الاقتصاد.
وفي عام 2017، فاز الاقتصادي الأمريكي ريتشارد تالر، مؤلف كتاب "وكزة" الذي نال شهرة واسعة، عن عمله في الاقتصاد السلوكي.
وقد استحوذ الأمريكيون على جائزة نوبل في الاقتصاد منذ منحها لأول مرة عام 1969.
قطف فيلم المخرج الكولومبي إليخاندرو
لاندز "مونوس" (قرود باللغة الإسبانية) جائزة المسابقة الرسمية لمهرجان
لندن السينمائي الدولي، معززا رصيده في مسابقة الأوسكار المقبلة التي رشح للتنافس على جائزة أفضل فيلم عالمي فيها.
وقاد ترسم المخرج
الكولومبي لخطى الروائي البريطاني المتوج بنوبل وليام غولدنغ، في اختبار الحد الفاصل بين الإنساني والحيواني وتفجر نوازع الشر لدى الإنسان في لحظة غياب القوانين الناظمة لسلوكه وضمن معادلات بصرية بالغة الجمال والتميّز،
إلى تتويجه بهذه الجائزة الرئيسية التي يمنحها المهرجان البريطاني. وعلى الرغم من أن لاندز لم يعتمد بشكل مباشر على رواية غولدنغ المعروفة "أمير الذباب" أو "إله الذباب" ( Lord of the Flies) في فيلمه السينمائي، لكنه حاول تقديم حبكة مشابهة في أجواء أمريكا اللاتينية، مستثمرا تلك الطبيعة الساحرة للجبال والغابات الاستوائية كمصدر جمال بصري وموقع لتحقيق المزيد من الإثارة والشد في حبكة فيلمه التي تقدم تحولات مجموعة بشرية في مكان منعزل وناءٍ عن العالم.
في مشاهد تمهيدية على قمة جبل عالية ووسط الغيوم، يعرفنا لاندز على مجموعة من المراهقين المُجندين في جماعة حرب عصابات يسميها "المنظمة" ولا نعرف أي شيء عن القضية التي تُحارب من أجلها أو البلد الذي تحارب فيه.
كما لا نعرف أي شيء عن المجندين أنفسهم سوى أنهم فصيل مقاتل في هذه المنظمة يعرف باسم مونوس "قرود باللغة الإسبانية" ويلقبون بألقاب وليس باسمائهم الشخصية أمثال: دوغ وولف ورامبو وبغ فوت وبوم بوم وليدي وسمارف .. إلخ، ويتولون حراسة رهينة أمريكية ينادونها "دكتورة" تؤدي دورها الممثلة جوليان نيكلسون.
ويشرف على هذا المجموعة وتدريبها رجل قصير القامة يُلقب بالرسول (الممثل ويلسون سالازار)، يأتيهم بين فترة وأخرى حاملا لهم الإمدادات، ويخضعون كليا لأوامره، في كل شيء، إذ نرى أحدهم يطلب منه أن يرتبط بإحدى فتيات المجموعة، وآخر أن يرعى بقرة كان قد جلبها الرسول ووصفها بأنها رفيقة لهم اسمها شاكيرا كان قد تبرع بها أحد القرويين لدعم قضية منظمتهم وتزويدهم بالحليب.
ويحرص لاندز وكاتب السيناريو المشارك معه المخرج الارجنتيني ألكسيس دوس سانتوس في المشاهد التمهيدية على أن يقدما صورا موجزة عن براءة عالم المراهقين المجندين الذين يمزجون الجد باللهو ويختلط لديهم القتال باللعب والتدريب الصارم بالرقص وبلحظات من العواطف الحميمية، وتقمع روح الشباب المتمرد لديهم بنظام من الطاعة العمياء للأوامر.
وينقلب هذا الجو إلى كابوس من الرعب والقتل مع لحظة قتل دوغ للبقرة شاكيرا أثناء لهوه بإطلاق النار بكثافة من سلاحه، فيقوم وولف المكلف بحماية البقرة بضربه وسجنه في حفرة، ثم يقوده خوفه وإحساسه بالذنب إلى الانتحار.
وهنا تسنح فرصة ل"بغ فوت" الطموح والشرس لقيادة المجموعة، بعد أن يقوموا بسلخ البقرة وأكل لحمها، ثم يقررون وأيديهم ووجوهم ملوثة بدمها (في استعارة رمزية) أن يلقوا بتهمة قتل البقرة على وولف الذي انتحر كي لا يتعرضوا هم للعقاب.
وبعد قصف ومعركة مع قوات حكومية لا نراها تنتقل المجموعة إلى منطقة غابات وأدغال قريبة، فتستغل الدكتورة ذلك لتحاول الهرب، لكن أفراد المجموعة يتمكنون من أسرها من جديد.
- "أرامل" ستيف ماكوين يفتتحن مهرجان لندن السينمائي
- جائزة مهرجان لندن السينمائي لمخرجة إيرانية الأصل تناولت ضحايا الاستغلال الجنسي في أوروبا
- افتتاح مهرجان لندن السينمائي: "تنفس" رسالة أمل وبحث عن فرح في قلب المأساة
ويتمكن "بغ فوت" من قتل الرسول في القارب الذي ينقله به إلى قيادة المنظمة للتحقيق معه، ويعود لقيادة المجموعة لتنفيذ عمليات سلب ونهب في المنطقة.
وتتوالى الأحداث وسط طوفان من الرعب والجنون ومحاولات الهروب، إذ تتمكن الدكتورة من الهروب بعد أن تخنق حارستها وهي تستحم بالسلسة التي كانت تربطها بها، وتحاول رامبو الهرب ويأخذها صاحب قارب غوص كان يبحث عن الذهب في المنطقة معه إلى عائلته لتعيش بأمان مع أطفاله الثلاثة، لكن المجموعة تتعقب أثرها وتقتل الرجل وزوجته وتتمكن رامبو من الهرب بإلقاء نفسها في تيار النهر جارف لتلتقطها لاحقا طائرة مروحية. وينتهي الفيلم بلقطة قريبة جدا لعينيها مغرورقتان بالدموع بينما ملاح الطائرة يتحدث مع القاعدة عن العثور على صبية مجهولة الهوية وسط الأدغال.